عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
65
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
( باب اشتغال العامل عن المعمول بضميره ) ( وهكذا إن قلت زيد لمته * وخالد ضربته وضممته فالرفع فيه جائز والنصب * كلاهما دلت عليه الكتب ) إذا تقدم اسم معرفة وتأخر عنه فعل أو شبهه عامل في ضمير الاسم المتقدم أو في اسم مضاف إلى ضميره كما في : زيد ضربت أخاه ، جاز لك في ذلك الاسم المتقدم رفعه ونصبه كما جاز رفع جالس مثلا ونصبه فيما تقدم وإن اختلفت جهة الرفع والنصب . فإذا قلت : زيدا لمته مثلا ، جاز لك رفع زيد على الابتداء . فالجملة بعده في محل رفع على أنهما خبره ونصبه على المفعولية بإضمار عامل وجوبا موافق للمذكور فلا موضع للجملة حينئذ بعده لأنها مفسرة والرفع أرجح لعدم احتياجه إلى تقدير ، نعم لو كان الفعل المتأخر دالا على الطلب فالنصب أرجح نحو : زيدا اضربه ، لأن الرفع يستلزم الإخبار بالطلب عن المبتدأ وهو خلاف القياس بل منعه بعضهم وأوّل البعض ما ورد من ذلك ، ولو كان الاسم المتقدم نكرة تعين النصب نحو : رجلا أكرمته .